معدات ثقيلة
حفارات

خمس حلول لبطء النظام الهيدروليكي في الحفارات

باسل أ2 يناير 2026 · 9 د قراءة

يُعد النظام الهيدروليكي القلب الحقيقي لأي حفارة، وعندما تصبح الحركة بطيئة يتأثر الأداء بشكل واضح. كثيراً ما يلاحظ المشغّلون بطئاً في رفع الذراع أو تأخراً في حركة الدلو أو استجابة أبطأ عند الدوران، وهو ما يسبب قلقاً وتراجعاً في سرعة الإنجاز.

الخبر الجيد أن هذه المشكلة لا تعني دائماً وجود عطل كبير أو الحاجة إلى إصلاح مكلف. في حالات كثيرة يمكن حل السبب من خلال فحوصات بسيطة وخطوات سريعة.

في هذا المقال نستعرض خمس حلول عملية ومباشرة تساعد على فهم سبب البطء والتعامل معه بشكل آمن وفعّال، دون الدخول في تعقيدات غير ضرورية أو استبدال أجزاء قبل التأكد من الحاجة الفعلية لذلك. سنركز على أمثلة واقعية ومواصفات شائعة في الحفارات المتداولة في السوق.

ما أسباب بطء النظام الهيدروليكي في الحفارات؟

قبل الحديث عن الحلول، من المفيد فهم ما يحدث عادةً داخل النظام الهيدروليكي عند ملاحظة بطء في الاستجابة. في أغلب الحالات يكون السبب مرتبطاً بإحدى المشكلات الأساسية التالية:

  • انخفاض تدفق الزيت داخل النظام.

  • تسرّب الضغط داخلياً أو خارجياً.

  • ارتفاع درجة الحرارة مما يقلل كفاءة الزيت وقدرته على نقل القوة.

  • تدخل أنظمة الحماية الإلكترونية التي تحد من أداء المضخة.

  • تآكل أجزاء رئيسية مثل مضخة الهيدروليك أو صمامات التحكم الرئيسية.

غالباً ما يكون بطء الحركة مؤشراً مبكراً على خلل بسيط يمكن التعامل معه بسرعة إذا تم تشخيصه بشكل صحيح.

بعد توضيح الأسباب الشائعة، ننتقل الآن إلى أسرع خمس حلول عملية يلجأ إليها الفنيون في مواقع العمل لمعالجة بطء الهيدروليك وإعادة الحفارة إلى أدائها الطبيعي.

1. فحص حالة زيت الهيدروليك ومستواه

يُعد نقص زيت الهيدروليك أو تدهور حالته السبب الأكثر شيوعاً لبطء حركة الحفارات. فالزيت هو المسؤول عن نقل القوة والتبريد والتشحيم والحفاظ على الإحكام داخل المضخات والأسطوانات. أي خلل في جودته أو كميته ينعكس مباشرة على سرعة الاستجابة.

ما الذي تتم مراجعته عادةً:

  • مستوى الزيت من خلال مؤشر المستوى أو عصا القياس مع وجود الحفارة على أرض مستوية ودرجة حرارة الهيدروليك ضمن المعدل الطبيعي.

  • لون الزيت حيث يشير اللون الحليبي إلى وجود ماء بينما يدل اللون الداكن على احتراق الزيت أو تدهوره.

  • لزوجة الزيت ومدى توافقها مع توصيات الشركة لأن الزيت الخفيف جداً قد يسبب تسريباً وضعفاً في الضغط بينما الزيت الثقيل يعيق التدفق.

مثال عملي: حفارة فولفو EC480DL تعمل في معظم البيئات باستخدام زيت هيدروليك بدرجة ISO VG 46. استخدام زيت أكثر سماكة في المناطق الباردة قد يؤدي إلى بطء واضح في الحركة إلى أن يسخن الزيت ويصل إلى درجة التشغيل المناسبة.

حلول سريعة متداولة:

  • استكمال مستوى الزيت حتى الحد الموصى به.

  • استبدال الزيت في حال ظهور علامات تلوث أو احتراق.

  • إعطاء الحفارة وقتاً كافياً للتسخين قبل بدء العمل خلال فصل الشتاء.

هذا الفحص البسيط غالباً ما يعيد الأداء الطبيعي للهيدروليك دون الحاجة إلى أي إصلاحات مكلفة.

2. استبدال فلاتر الهيدروليك المسدودة

تلعب فلاتر الهيدروليك دوراً أساسياً في حماية المضخات وصمامات التحكم من الشوائب والجزيئات الدقيقة. ومع مرور الوقت قد تمتلئ هذه الفلاتر بالأوساخ مما يعيق تدفق الزيت بشكل واضح ويؤدي إلى بطء الحركة أو عدم سلاسة استجابة الحفارة.

علامات تشير إلى انسداد الفلاتر:

  • ارتفاع غير طبيعي في حرارة النظام الهيدروليكي.

  • صدور صوت مزعج من مضخة الهيدروليك.

  • بطء حركة السير أو رفع الذراع أو تحريك الدلو عند التشغيل على سرعة منخفضة.

في مكنة نلاحظ هذه المشكلة كثيراً في الحفارات المتوسطة مثل كات 320D وكوبيلكو SK350LC-10 عندما يتم تجاهل مواعيد الصيانة لأن الحفارة تبدو بحالة جيدة من الخارج.

حل سريع في موقع العمل:

  • استبدال فلتر الضغط وفلتر الرجوع.

  • تنظيف المصافي داخل خزان الزيت في حال توفرها.

تكلفة استبدال الفلاتر بسيطة مقارنة بالأضرار الكبيرة التي قد تصيب مضخة الهيدروليك أو مجموعة الصمامات عند الاستمرار بالعمل مع فلاتر مسدودة.

3. فحص خراطيم الهيدروليك ووصلات الخطوط بحثاً عن التسريب

حتى التسريب البسيط يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الضغط داخل النظام، خصوصاً في الحفارات الكبيرة ذات التدفق العالي مثل كات 349D وكوماتسو PC850-8R1. بعض حالات التسريب تكون واضحة للعين بينما يبقى بعضها الآخر داخلياً دون علامات مباشرة.

نقاط يتم فحصها عادةً:

  • خراطيم متشققة أو منتفخة بشكل غير طبيعي.

  • وصلات غير محكمة عند الأسطوانات أو عند بلوك الصمامات.

  • تسريب من الجلود عند الوصلات السريعة.

  • آثار زيت حول خطوط التحكم الدقيقة.

حلول سريعة:

  • إحكام الوصلات حسب العزم الموصى به من الشركة.

  • استبدال الخراطيم المتآكلة فوراً.

  • تفريغ الهواء من النظام بعد أي عملية استبدال.

ملاحظة تتعلق بالسلامة: الزيت الهيدروليكي عالي الضغط قد يخترق الجلد ويسبب إصابات خطيرة حتى عند وجود تسريب بسيط وغير ظاهر، لذلك يتم التعامل مع أي شك في التسريب بحذر شديد ودون ملامسة مباشرة.

4. ضبط سرعة المحرك وإعدادات مضخة الهيدروليك

تعتمد الحفارات الحديثة على مضخات يتم التحكم بها إلكترونياً. أي انخفاض في سرعة المحرك أو اختيار وضع تشغيل غير مناسب أو خلل في الإشارات الكهربائية قد يؤدي إلى تقليل تدفق الزيت وبالتالي ضعف الأداء.

أمثلة شائعة من الواقع:

  • لودر جي سي بي 3DX Plus والعديد من اللودرات الأخرى تقلل خرج المضخة عند التشغيل الخامل بهدف توفير الوقود.

  • حفارة فولفو EC550EL تعمل بنظام استشعار الحمل حيث تؤثر طريقة استخدام المشغل مباشرة على كمية التدفق المطلوبة.

نقاط فحص سريعة:

  • التأكد من أن الحفارة لا تعمل على وضع التوفير أو الوضع الدقيق أثناء أعمال الحفر الثقيلة.

  • التأكد من وصول سرعة المحرك إلى المستوى المحدد عند تشغيل الذراع.

  • إعادة ضبط إعدادات التحكم بالمضخة في شاشة المراقبة إذا كانت هذه الخاصية متاحة.

  • فحص الصمامات الكهربائية وحساسات الدعسة والتأكد من استجابتها بشكل صحيح.

عندما لا تصل مضخة الهيدروليك إلى أقصى سعة تشغيل لها، ستبقى الحفارة ضعيفة الاستجابة مهما كانت باقي المكونات بحالة جيدة، لذلك يُعد هذا الفحص خطوة مهمة قبل التفكير بأي إصلاح أكبر.

5. فحص الأسطوانات وصمام التحكم الرئيسي بحثاً عن التسريب الداخلي

في بعض الحالات يكون سبب البطء ناتجاً عن تسريب داخلي غير ظاهر. عند تآكل الجلود داخل الأسطوانات أو أجزاء صمام التحكم الرئيسي يمر الزيت من الداخل دون أن يؤدي عمله الكامل، فتتباطأ الحركة رغم أن الضغط يبدو طبيعياً.

حالات شائعة تظهر فيها هذه المشكلة:

  • هبوط الذراع تدريجياً عند توقف حفارة أو باكهول مثل كات 426F2.

  • قدرة الدلو على حمل الحمولة مع بطء واضح في الحركة.

  • تأخر حركة الدوران بسبب تآكل جلود المفصل المركزي.

طريقة فحص بسيطة للتسريب الداخلي:

  • تمديد الأسطوانة بالكامل.

  • إيقاف الحركة المرتبطة بها.

  • ملاحظة أي هبوط أو تغير في الوضع خلال ثلاث إلى خمس دقائق.

حلول عملية متبعة في الورش:

  • إعادة تأهيل الأسطوانة مع استبدال طقم الجلود.

  • إصلاح أو استبدال الأجزاء المتآكلة في صمام التحكم.

  • تنظيف النظام بالكامل بعد حالات التآكل الداخلي لإزالة أي شوائب.

تجاهل هذا النوع من التسريب يؤدي غالباً إلى تكرار الأعطال حتى بعد إصلاحات أخرى، لذلك يُعد فحص الأسطوانات وصمام التحكم خطوة أساسية لضمان عودة الأداء الطبيعي للهيدروليك على المدى الطويل.

جدول تشخيص بطء النظام الهيدروليكي في الحفارات

يساعد هذا الجدول على مطابقة الأعراض مع السبب المحتمل والحل السريع، مما يسهّل عملية التشخيص في موقع العمل دون إضاعة وقت.

الأعراض

السبب المُتوقع

الحل السريع

بطء حركة الذراع عند وجود حمولة

ضعف تدفق المضخة أو إعداد غير دقيق لصمام الأمان

ضبط إعدادات المضخة وصمام الأمان

بطء في حركة السير فقط

خلل في محرك السير أو تقييد في خطوط التحكم

فحص نظام التحكم ومحركات السير

حركة الدلو غير سلسة أو متقطعة

وجود هواء في الخطوط أو انسداد الفلاتر

تفريغ الهواء من النظام واستبدال الفلاتر

ارتفاع حرارة زيت الهيدروليك

انخفاض مستوى الزيت أو خلل في نظام التبريد

استكمال مستوى الزيت وفحص مروحة التبريد

بطء في جميع الحركات

مشكلة رئيسية في المضخة أو انخفاض سرعة المحرك

فحص الربط بين المحرك والمضخة وأنظمة التحكم

الاحتفاظ بهذا الجدول داخل سيارة الصيانة أو في موقع العمل يختصر وقت التشخيص بشكل كبير، ويساعد فرق الصيانة على اتخاذ القرار الصحيح بسرعة قبل تفاقم المشكلة.

مؤشرات تدل على الحاجة إلى إصلاحات كبيرة:

  • انخفاض في الأداء يتجاوز عشرة بالمئة عند قياس زمن الدورات.

  • ظهور برادة معدنية داخل زيت الهيدروليك عند الفحص.

  • صدور صوت غير طبيعي من المضخة أثناء التوقف.

  • ارتفاع سريع في حرارة الزيت حتى مع تشغيل خفيف.

هذه العلامات تشير إلى تآكل داخلي لا يمكن معالجته بفلاتر أو ضبط إعدادات فقط.

كيف يتم فحص الهيدروليك بسرعة قبل شراء حفارة مستعملة؟

الفحص الخارجي لا يعطي صورة كاملة عن حالة النظام الهيدروليكي. هناك اختبارات بسيطة تستغرق أقل من ربع ساعة وتكشف الكثير عن الحالة الفعلية للحفارة.

فحوصات سريعة ومفيدة قبل الشراء:

  • اختبار زمن الدورة: رفع الذراع وخفضه بالكامل ثلاث مرات ثم مقارنة الزمن بالمواصفات المعروفة.

  • اختبار الهبوط: تمديد الذراع والدلو ثم ملاحظة أي هبوط يتجاوز خمسين مليمتراً خلال بضع دقائق.

  • اختبار قوة السير: قيادة الحفارة صعوداً على منحدر خفيف ومراقبة أي تردد أو ضعف.

  • مراقبة صوت الهيدروليك: الصوت السليم يكون منتظماً دون اهتزاز أو صرير.

  • درجة حرارة الزيت: الارتفاع السريع في الحرارة يدل غالباً على تسريب داخلي.

الحفارات المعروضة على مكنة تتوفر لها مواصفات تفصيلية تساعد على مقارنة النتائج مباشرة أثناء هذه الفحوصات، مما يمنح المشتري رؤية أوضح ويقلل من مخاطر الشراء غير المدروس.

الأسئلة الشائعة

  • لماذا تصبح الحفارة أبطأ عند ارتفاع الحرارة؟

يزداد سيولة الزيت مع ارتفاع درجة الحرارة، ما يقلل الضغط ويزيد التسريب الداخلي، خاصة في المضخات أو الأسطوانات المتآكلة. لذلك يُنصح أيضاً بفحص نظام التبريد للتأكد من كفاءته.

  • هل بطء حركة الدوران مرتبط بنفس المشاكل؟

غالباً نعم. حركة الدوران تستخدم محركاً مخصصاً لكنها تعتمد على نفس مصدر الزيت الهيدروليكي. انسداد الفلاتر أو تآكل الصمامات يؤثر غالباً على الدوران أولاً.

  • كم مرة يجب تغيير زيت الهيدروليك؟

توصي معظم الشركات المصنعة بين 2000 و5000 ساعة تشغيل حسب ظروف العمل. البيئات الغبارية أو ذات الحرارة العالية تتطلب فواصل أقصر.

  • هل استخدام نوع زيت خاطئ يضر النظام الهيدروليكي؟

نعم، لزوجة الزيت غير المناسبة قد تسبب تآكل المضخة أو تكوّن فقاعات هواء وتأخر الاستجابة. من المهم الالتزام بجداول اللزوجة التي توصي بها الشركة المصنعة وفقاً لدرجة الحرارة المحيطة.

  • هل عمر الحفارة يعني دائماً بطء الهيدروليك؟

لا. الحفارات القديمة التي تُصان جيداً قد تعمل بكفاءة عالية. انخفاض الأداء مرتبط بالصيانة وليس بالعمر فقط.

آخر الأخبار

كلمات مفتاحية

مقالات مشابهة

لا تفوّت كل جديد على مَكَنة

اشترك الآن لتبقى على إطلاع بآخر مواعيد المزادات والعروض الحصرية والأخبار عبر البريد الإلكتروني.

لأننا نهتم بخصوصية بياناتك، يُرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية.

مَكَنة هي منصة لربط المعدات الثقيلة عالية الجودة بالسوق العالمي لضمان معاملات آمنة للمشترين والبائعين على حد سواء.

جميع الحقوق محفوظة. مَكَنة 2025

build datetime: 1/15/2026, 11:55:05 AM